blog
خبر

عضو مجلس الشورى السابق ورائدة الأعمال الأستاذة/ لينه خالد آل معينا في مقال للجائزة

  • By, Admin
  • 22 Oct, 2021

ها نحن نطوي عام التحول الوطني بكل ما فيه من إنجازات وتحديات على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والعدلي والصحي والإنساني. وباختتام رئاسة دول العشرين، فقد ضُرب بنا المثل في هذه الجائحة في الكفاح والنجاح والإنجاز والتميز... صدقًا ما جرى في السنوات الأربع الماضية لم يحصل في الأربعين سنة مع التقدير لكل مساهمات وإنجازات السيدات السعوديات اللاتي ساهمن في التنمية الوطنية حسب الفرص المتاحة في العقود الماضية. استرجعتُ بداية تأسيس جامعة الأميرة نورة عام 2008، التي جاء مُسمَّاها نسبةً إلى الأميرة نورة بنت عبدالرحمن أخت الملك المؤسس، ومستشارته والقائمة على شؤون المرأة في المجتمع، والتي سجّل لها التاريخ دعم تأسيس كيان هذه الدولة الشامخة، والتي أسهمت في تغيير الصورة النمطية عن المرأة بشكل عام والمرأة السعودية بشكل خاص. شاركتُ في عام 2015 بتنظيم النشاط الرياضي لكرة السلة في مبادرة جمعية (زهرة) بقيادة الأميرة ريما بنت بندر؛ لتنظيم أكبر شريطٍ وردي نسائي للتوعية بمرض سرطان الثدي. وأتذكر حينها ونحن واقفات في مواقعنا في ملعب الجامعة في شهر ديسمبر ننتظر حصر موسوعة جينيس للعدد، ماكثات تحت وطأة برودة الجو القارصة، وفجأة! بدأنا نشعر بالدفء مع هتافنا النشيد الوطني وكلمات أغنية "فوق هام السحب"، ثم أُعلنَ دخول المملكة العربية السعودية إلى موسوعة غينيس لأكبر شريط وردي في العالم. وعندما أُعلنت رؤية المملكة العربية السعودية يوم 25 إبريل 2016 ومحاورها الثلاثة: وطن طموح، واقتصاد مزدهر، ومجتمع حيوي "بيئته عامرة " بسعادة المواطنين والمقيمين، وتأكيده أنّ السعادة لا تتم إلا بالصحة البدنية والنفسية والاجتماعية. تجسّدت أهداف عملي في المجال الرياضي. و أعلنت 96 هدفًا ومن جملتها زيادة عدد ممارسي الرياضة من 13٪- 4٠٪، وزيادة عمل المرأة من 22٪- 30٪ ، وزيادة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي من 20٪-35٪ . وقد كانت هذه الأهداف بالنسبة لي دافعًا شخصيًا بصفتي مهتمة بالقطاع والاقتصاد الرياضي. ومن خلال عملي في مجلس الشورى السعودي في دورته السابعة 2016-2020 ، والتي كانت مرحلة انهيار الأسوار الوهمية فيما يخص المرأة كشريك حقيقي للرجل في البناء والتنمية. و من جملة التوصيات وتعديل الأنظمة التي طالبتُ بها في المجلس كانت توصية مشتركة فيما يخص افتتاح كليات للتربية البدنية بتنسيق وزارة التعليم مع الهيئة العامة للرياضة سابقًا، وقدمتها مع زميلتي د.لطيفة الشعلان و أ. عطا السبتي ، ومع أنّنا لم نحصل على الأصوات الكافية لتصبح قرارًا، لكنني سعيدة اليوم أنه تحقق في الجامعة إنشاء قسم علوم الرياضة البدنية، الذي يسهم في إعداد وتخريج كوادر مؤهلة في مستوى البكالوريوس والدبلوم العالي؛ ليمكن الخريجات من العمل في مجالات وفرص وظيفية في القطاعات الواعدة في المملكة بهوية وطنية تليق بها. المرأة اليوم فاعلة في جميع القطاعات التعليمية والاجتماعية والصحية والمالية والدبلوماسية والرياضية ومازلنا نعمل على مزيد من التمكين؛ لتصل إلى مناصب عليا حسب الكفاءة والجدارة. و قد حضرتُ تكريم جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي الخاصة بالاحتفاء بإنجازات المرأة في المملكة بالمجالين العلمي والعملي بما يرصد الحراك التنموي لدى المرأة السعودية في عصر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- في دورتها الثانية لعام 2019. ونالت جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي عن حقل العلوم الصحية د.حنان بلخي مساعدة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية لشؤون مقاومة المضادات الحيوية، والتي تعمل ليل نهار في المنظمة بجنيف لتكون بهذا رمزًا للمرأة السعودية في خدمة وطنها والإنسانية جمعاء. ومن جملة الجوائز كذلك تكريم زميلتي د. لطيفة الشعلان في حقل الآداب عن مقالة "الرأي العام لدى الكاتبات السعوديات"، والتي أعدّها الصوت والقلم الجريء للتشريع و التمكين للمرأة السعودية. وتشرفتُ أيضًا بحضور تدشين أحد الأهداف الإستراتيجية لرؤية 2030 المتمثل في انطلاقة منصة "قياديات" في جامعة الأميرة نورة بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية؛ بهدف زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وتمكين النساء في المناصب القيادية بالتزامن مع احتفاء الرياض عاصمة المرأة العربية 2020 باليوم العالمي للمرأة، وهذا ديدن الجامعة العمل والتمكين والابتكار. وعلى المستوى الشخصي كان لجامعة الأميرة نورة الفضل في فتح ملاعبها لأكاديمية "الرياض يونايتد" للسلة، الذي استضاف فخامة رئيس دولة سويسرا "أولي ماورر" في معسكر رياضي وهي مبادرة متميزة في الدبلوماسية الرياضية، وكانت عودة الفريق قبل إغلاق الحدود في مارس 2020. وختامًا هنيئــًا لهذا الصرح التعليمي روحه الوطنية وإنجازاته. فقد وضعت هذه الجامعة الإستراتيجيات التي أنتجت اتجاهات مميزة وأبعادًا منفردة من التطوير والتنوير ما قبل الرؤية وما بعدها. متمنية لكم إدارة وطالبات ومنسوبين المزيد من التمكين والتقدم والازدهار. لينه خالد آل معينا